الشيخ حسين الحلي

مقدمة 25

أصول الفقه

العلوم المتوفّى 1212 ه والشخصيات العلمية التي رفدت تلك الفترة ، كالشيخ جعفر كاشف الغطاء ، والشيخ محمد حسن النجفي « صاحب الجواهر » وأمثالهما كان له كل الأثر في تنشيط حركة جامعة النجف العلمية ، واعتبار الشيخ الأنصاري رائدا لمرحلة مهمة من مراحل الدور الثالث الذي تمثل فيه الفكر العلمي منذ أكثر من مائة عام « 1 » . ولكن المواجهة الفكرية بين الأصوليين والأخباريين التي احتدمت في أوائل القرن الحادي عشر الهجري ، وتفجّرت في عهد المرحوم الميرزا محمد أمين الأسترآبادي « 2 » والمرحوم الشيخ جعفر كاشف الغطاء فترة طويلة « 3 » ، أدت إلى تطور علم الأصول تطورا هائلا في مدرسة الشيخ الأنصاري ( عطر اللّه مرقده ) . وقد أكسبت هذه المعركة ( علم الأصول ) قوة ومتانة واستحكاما يؤهله لمثل هذا التطور الهائل الذي حدث في مدرسة الشيخ الأنصاري رحمه اللّه « 4 » .

--> ( 1 ) الشهيد محمد الباقر الصدر - المصدر السابق 88 - 89 . ( 2 ) الميرزا محمد أمين الأسترآبادي مفجّر الحركة الأخبارية ، قال عنه الشيخ يوسف البحراني المتوفّى عام 1186 ه : « كان أخباريا صلبا ، وهو أول من فتح باب الطعن على المجتهدين ، وتقسيم الشيعة إلى أخباري ومجتهد ، وأكثر في كتابه « الفوائد المدنية » ( المطبوع بإيران سنة 1321 ) من التشنيع على المجتهدين ، بل ربما نسبهم على تخريب الدين ، وما أحسن وما أجاد ، ولا وافق الصواب والسداد ، لما ترتب على ذلك من عظيم الفساد » راجع يوسف البحراني - لؤلؤة البحرين : 118 تحقيق السيد محمد صادق بحر العلوم / طبع مؤسسة آل البيت للطباعة والنشر قم / مطبعة مهر الطبعة الثانية . ( 3 ) ولمزيد من الاطلاع على الحركة الأخبارية والأصولية يراجع كتاب محمد بحر العلوم - الاجتهاد أصوله واحكامه : 168 - 183 طبع بيروت دار الزهراء للطباعة والنشر 1991 ( الطبعة الثالثة ) . ( 4 ) لمزيد من الاطلاع على هذا التطور الأصولي يراجع بحث « الشيخ محمد مهدي